النـــــاحيـــة التـــانيـــة

 


كان خالد يوسف تايه عنك فين ؟!!

مايو 3rd, 2009 كتبها أشرف الشافعى نشر في , مقالات

 

 

 

 

كان خالد يوسف تايه عنك فين ؟!!
تعليق على ماقاله الرجل الجوزاء عن الرجل المتدلى من سقف الحجرة !!
 
يحتاج الإنسان أحياناً أن يمر بحالة هيستيرية من الضحك الشديد وربما البكاء الشديد أيضاً ويهتز جسده وترتعش جوارحه من هذه الحالة الهيستيرية التى يمر بها
لكنه فى النهاية وبلا ادنى شك يجد نفسه قد أفاق ….
اقول هذا بمناسبة هذه الحالة الغريبة وتلك الرواية المدهشة التى  ابدعها ( الرجل الجوزاء ).. أقصد ( حسام حسين سابقا ) عبر عامين من الزمان  من خلال نسجه لحكايات وروايات وقصص وصراعات إختلقها واستمتع بها وأدخلته حالة من السعادة كان يفتقدها وربما إثبات نتائج معادلات إنسانية اعتقد أنها ستوسده مكانا حقيقياً فى  عالم إخترعه وحافظ على زواياه وأركانه ببراعة يُحسد عليها .
والتى تفوق روائع الدراما المصرية التى أبدعها أسامة أنور عكاشة ومخرجه المفضل إسماعيل عبد الحافظ والتى نسجها من خلال دخوله لموقع الورشة الثقافى ومن خلال مدونته التى أنشأها تحت إسم ( شوكت عبد العزيز ) أو بمعنى آخر (الرجل المتدلى من سقف الحجرة ). 
ولا انسى هنا إبداء إعجابى الشديد بقصة الكفاح العصامى الثقافى التى عاشها ليخرج علينا بإبداعاته النقدية والأدبية والقصصية والثقافية حيث كان من عدة سنوات قليلة لايعرف مايكتبه شعر ام غيره ليشجعه الراحل محمد أحمد طه ويؤكد له انه شعر .. بل وحينما عرض شعره على الراحل صابر فرج ذلك الذى لم ينسى رغم إبداءه تعاطف معه أن يكمل مسسلسل تشويهه كم فعل من انتقدهم ونقم عليهم واتهمهم بالمرض النفسى هو قبل ذلك ..نصحه الراحل صابر فرج بان يقرأ ويتخلى عن التداعى والشكل الكلاسيكى للكتابة .وبالمناسبة كان هذا منذ ثلاثة سنوات فقط وليس خمس سنوات كما قال هو … 
هى بالفعل رحلة كفاح عبر الأدب والثقافة تستحق أن ننحنى لها ليصبح - رغم ظروفه الإجتماعية التى اخبرنا بها أو بالأحرى التى إدعاها ليكمل مسلسل الإبتزاز  العاطفى - واحدا من حملة ألوية الثقافة والنقد والأدب يكتب فى كل شىء وفى أى شىء من القصة  للرواية للشعر للسياسة للفن التشكيلى يالها من روعة …
بل ياله من احتراف منقطع النظير للإفك والكذب والإدعاء … بل ويجب نحن المصدومون الإغبياء أن نصدق مايقول ونتفاعل معه ونتعاطف مع مآساته …
فيلم هندى رائع يمثل خسارة فادحة لأميتاب باتشان لانه لم يضعه بسجله الفنى والسينمائى !!!
اعترف أننى كنت أتابع إعترافات الرجل الجوزاء بمتعة وسعادة ونشوة لم تصلنى من مشاهدتى لحلقات ( راجل وست ستات ) و(نشرة أخبار الخامسة والعشرون لسيد أبوحفيظة ) .. ولا حتى من درامية مسرحية ( الناس اللى تحت .. أو ى!!!! ) .
وبعد إنتهائه من حلقاته

المزيد


ياخفة دمك ياوزارة التربية والتعليم.. العوض على الله !!

مايو 24th, 2008 كتبها أشرف الشافعى نشر في , مقالات

 

هكذا كان السؤال كما نقلته صحيفة البديل على صفحات عددها الصادر فى 23 /5/2008

 

وليس هذا فقط بل جاء سؤال النحو فى ذات الإمتحان ليدلل على إنتماء هذا الذى وضع الإمتحان لمدرسته التى يعمل بها ومديرها ومنظومتها التى تنعم بحياه سعيدة خالية من المشكلات والتحديات والفقر والمرض والحاجة .

وقرر استكمال وصلة النفاق والعبث في سؤال النحو، فمدح مدرسته ومديرها، ولم ينس بالطبع أن يمدح نفسه وزملاءه في هيئة التدريس، وجاء نص قطعة النحو كالتالى :

"مدرسة الصنافين بنين أفضل مدرسة علماً، فبها طلاب متميزون ويعملون وهم واثقون من النجاح، وهيئة التدريس بها تبسط العلوم والمعارف وتجعل الصعب ذا سهولة وكذلك مديرها الأفضل كفاءة في مجال الإدارة يعمل علي تذليل الصعاب"!

أى سفه هذا وأى إستهتار بمقدرات ومستقبل نشىء وأى تسيب هذا وعدم إحساس بأى حد من حدود المسئولية .

ولن اذهب لأراء الغير التى إتهمت واضع الإمتحان بالعنصرية والتعصب لناد يشجعه أو عدم الوعى والفهم والإدراك بأن ليس كل الطلبة من هواة كرة القدم أو أن بعضهم ليس أهلاوياً او غير ذلك من التعليقات التى تذهب للفروع وتترك الجذور التى تنم عن فشل منظومة التعليم فى مصر ليس فقط فى إفراز متعلمين بل وفى إفراز كوادر محترمة وواعية من المدرسين الذين تركناأولادنا بين أيديهم أمانة أملا ً فى أن يغرزوا بثقافتهم واذهانهم مايجب أن يعينهم على حياتهم ومستقبلهم الذى بات- للاسف -  بلا ملامح …

 وربما كان من المنطقى والمقبول  أن يأتى السؤال ليحرض على تشجيع العمل كمنظومة من خلال الحديث عن إنجاز المنتخب المصرى بفوزه ببطولة الأمم الأفريقية فى يناير عام 2008 …  إن أراد أن يعمق الإحساس بالوطنية والإنتماء والإهتمام بالرياضة التى نحبها جميعاً فى كافة مجالاتها ونرى أنها من الاهمية بمكان ليتحدث عنها ويمارسها الكبير والصغير … وهذا ما كان سينفى التعصب والسطحية عمن وضع الإمتحان .

لكن واضع الإمتحان الجهبذ رأى أن عملقة وكفاح النادى الاهلى أهم بكثير مما حققه المنتخب المصرى من إنجاز للمرة الثانية على التوالى ..

ولكى لايتهمنى البعض بالغيظ والتعصب أنا الآخر … أطمئنكم باننى اهتم بالرياضة وبكرة القدم بصفة خاصة بل وللعلم ومنذ نعومة أظافرى لا أشجع فريقاً غير الأهلى ..وكان هذا بالوراثة وانا صغير وأصرالآن على تشجيعه لا لكونه فقط فريقاً كبيرا بل لانه يؤكد على اهمية العمل الجماعى وفق منظومة محترفة  ومحترمة مخلصة مدربة وواعية تسعى لتأكيد أن المبادىء التربوية لها الأولوية فى الحقل الرياضى ..

لكن هذا ليس كافياً لنترك قضايا غاية فى الخطورة جانباً ونوجه فكر طلابنا نحو مزيداً من التسطيح والتعصب والإعتقاد بأن النادى الاهلى هو محور هذه الحياه بكل مافيها من تحديات ومشكلات وصعوبات ..

واعتقد أن فرع وزراة التربية والتعليم بالشرقية لديه مشكلة كبيرة ليس فقط لهذا السؤال النكتة .. ولكن هناك موقفاً طريفاً آخر قد حدث..

حيث قرر مدير مديرية التربية والتعليم بالمحافظة تحويل ال

المزيد


عملوها الوحوش

فبراير 12th, 2008 كتبها أشرف الشافعى نشر في , مقالات

 

عملوها الوحوش

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم

صدق الله العظيم

 

 

   لاعبوا المنتخب المصرى  يسجدون لله شكراً على الفوز

  عشرون يوماً مرت أو يزيد وأنا لا أقرب المدونة ولا أطل عليها ولا أرد على ماجاء بها من تعليقات

عشرون يوماً كرست كل وقتى فيها لثلاثة أشياء  :-

العمل من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة مساءً ….

 التواصل مع موقع الورشة الثقافى كلما سمحت الظروف والوقت …

ثم التفرغ لمشاهدة مباريات كأس الأمم الأفريقية  26….

والأخيرة هى ما أود الحديث عنه هنا الآن ….

كنت انتظر كأس الأمم الأفريقية بفروغ صبر هنا فى الغربة …. وكنت أتابع كل مايُقال عن المنتخب وإستعداداته وتشكيله المتوقع اللاعبين الذين قيدهم ( المعلم ) حسن شحاته وجهازه المعاون فى قائمته بل وكنت أشفق على من يهاجمونه سرأً أو علناً حتى من أعضاء مجلس إدارة إتحاد كرة القدم الذين تفرغوا للأسف بخبث ومكر وعدم شرف فى مهاجمته او الإيعاز لضيوفهم فى برامجهم فى القنوات المختلفة  لمهاجمته باسئلتهم وأسكربتاتهم التى لا يخفى على أى ساذج أنها وضعت فقط لهذا الغرض مع إختلاف الوسائل والضيوف .. وطبعاً على رأسهم نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الموقر ( أحمد شوبير ) ولى مع هذه الشخصية اللبلابية مقالاات اخرى هنا لنعرف ونتعرف على ذلك الكائن الذى يسكنه ويحرك مشاريعه وطموحاته وتطلعاته ..

قبل البطولة بيوم واحد قمت بطباعة جدول مبارياتها وجلست لارى مايمكن توقعه من نتائج …

على مستوى النتائج فقط فوز أو هزيمة او تعادل وليس طبعاً على مستوى عدد الأهداف

ووجدتنى أتوقع نتائج المباريات للدور الاول ودور الثمانية والنصف النهائى والنهائى وفوجئت أن توقعاتى قد وضعت معاً مصر والكاميرون فى النهائى طبعاُ هذه التوقعات مكتوبة بخط يدى وكنت قد اشهدت عليها بعض الزملاء والاصدقاء هنا  وطبعا وبتحيز وخوف معاً وضعت توقعى لفوز مصر والذى اعتبرته دون سائر التوقعات الاخرى أمنية قد يصعب تحقيقها …

ولم يخب من هذه التوقعات سوى صعود غينيا على حساب منتخب المغرب الشقيق وإن كنت توقعت أن منتخب المغرب فى حالة صعوده لدور الثمانية لن يكمل البطولة

وبدأت أطلع زملاء العمل والغربة هنا على توقعاتى للمباريات من البداية والتى كان من ضمنها فوز مصر فى أول لقاء على الكاميرون …ولكنى لم اتوقع هذا المستوى الرائع وهذه الاهداف الغزيرة .

وبدأت البطولة … والحق اقول اننى اننى وبعد اداء وفوز مصر على الكاميرون 4/2 فى افتتاح مشوار منتخبنا فى البطولة … شممت رائحة اجواء وتركيز وتصميم بطولة بوركينا فاسو 1998 لكن شيئا آخر إختلف هنا غير إختلاف المديرالفنى الوطنى من الجنرال الجوهرى للمعلم حسن شحاتة …

ثقافة الهجوم وثقافة الضغط على الخصم بإحترافية نفسية وليست واقعية (إحترافية من يحبون بلدهم وينتمون لها ويريدون أن يضعوا بصمة طويلة الامد فى تاريخ الرياضة الافريقة والعالمية والعربية ).

وتوالت المباريات وتوالى للأسف خروج المنتخبات العربية من السودان للمغرب لتونس التى رأيت أنها كانت تستحق الصعود لولا عدم التوفيق الذى لازمهم فى البطولة خاصة  أنى أرى أن فريق تونس بما يملك من لاعبين خاصة شوقى بوسعادة  وصابر بن فرج وأمين الشرميطى وياسين الشيخاوى ( مواليد برج المقاتلين مثله مثل النمر عمرو زكى ) ومعهم الحارس الواعد حمدى القصراوى .. سيكونون نواه لمنتخب عالمى قريباً وقريباً جداً إذا ما أرادوا هم ذلك وكان وراءهم مدرب واعى ( طبعاً بخلاف  روجيه لوميير  الذى انتهت مدة صلاحيته مع الكرة التونسية ) وبعد ذلك  إدارة داعمة تتحلى بالصبر .

واعتقد أن المنتخب المصرى إختلف فى هذه البطولة عن سابقتها

وغيرها من البطولات التى حصل على لقبها فى عدة نواحى  منها   :-

·         الفكر الكروى الذى بثه حسن شحاتة ومعاونيه فى هذا الجيل والذى بدأه فى بطولة 2006 وأكمله فى هذه البطولة والذى يتحلى بالهجوم والصبرعلى الكرة والقتال عليها والضغط على الخصم فى مناطقه وأخيرا تنفيذ التعليمات والادوار المكلف بها كل لاعب على أروع ما يكون الطاعة التكتيكية الكروية .

·         الرغبة فى تحدى الذات والرد على كل المشككين فى إمكانات حسن شحاته واللاعبين .

المزيد


العار

يناير 20th, 2008 كتبها أشرف الشافعى نشر في , مقالات

 

العــــــــــــار

 

لا يملك المرء أحياناً أمام حدث جلل إلا أن يعض أنامله من الغيظ والحسرة على ضياع أبسط معانى الإنسانية فى قلوب من يفترض أن يكونوا على اقل تقدير وأضعف إيمان فى معكسر المتألمين او حتى المستنكرين أو الشاجبين 

لكن سيظل هذا العالم القمىء بعولمته ومستجداته يطل علينا كل يوم بما تقشعر له أبداننا من الخسة والندالة وتدنى درجات الإنسانية والرحمة .

هذه كلمات للشاعر سيد حجاب ..

تتر بداية فيلم  كتيبة الإعدام 

أحسب أنها تعبر عن الموقف

وشكرا للأستاذة / إنتصار عبد المنعم

التى أدرجت هذه الصور بمدونتها

http://intissar1999.maktoobblog.com

ولا تعليق بعدها   

 

  

 

 

 

المزيد


رئيس دولة

يناير 2nd, 2008 كتبها أشرف الشافعى نشر في , مقالات

 

 رئيس دولة

 

 

 

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك والملك

لاشريك لك

كنت أرددها بداخلى وانا بين زملائى بالشركة التى أعمل بها حينما حملتنا الحافلة لدخول مكة فى مساء اليوم الثامن من شهر ذى الحجة 1428 …. ونحن نبتهل وندعوا الله ان ييسر لنا وان يكتبها فى علمه وأن يتقبلها …. وأن يجعلها مغفرة لما تقدم من ذنوبنا وما تأخر

كانت المرة الأولى التى اؤدى فيها الفريضة ،وهنا لن أذهب بعيداً فى الحديث عن الحج وشعائره وآدابه لأننى فى الحقيقة لست أهلاً لذلك ،لكننى سأحكى لكم  نموذجاً مما رأيته وسمعته  أثناء وبعد الحج ….

لا أنكر أننى رأيت مالم أكن أتوقعه من تعامل الناس مع هذه الفريضة التى فرضها الخالق لحكمة فى علمه أرى انه وحده المطلع عليها لكننا يمكن ان نقول انه مما يجب أن نعيه من هذا الفريضة …. هو حكمة المساواه بين البشر فى الشعائر وفى المناسك وحكمة التخلى عن متاع الدنيا وعن راحتها الزائلة التى تغرى البشر وتنسيهم انهم من تراب وإلى تراب ، حينما يباهى الله سبحانه بالحجاج امام الملائكة ويقول ( ما أراد هؤلاء ؟ )

هذا ما جعلنى مندهش من أن البعض كان يعيش اللحظات وكأنه فى رحلة خلوية تشغله أمور الدنيا وهمومها بل وعراكها حتى ونحن بين جنبات الاماكن المقدسة

( ننسى دائما انه لا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج ) …

وأعود لأستغفر الله بين اللحظة والاخرى وأدعوه سبحانه أن يقبل ويتجاوز والجأ للدعاء بصوت عال لألفت انتباه من كانوا معى …. فيرددون ما أقول من دعاء ونردد  معاً ( لبيك اللهم لبيك )

المزيد


إسكندرية تانى

ديسمبر 15th, 2007 كتبها أشرف الشافعى نشر في , مقالات

جـــــــدة

إسكندرية تانى

 وكأنها تأبى إلا أن تشاركنا حتى مايتردد بداخل صدورنا من هواء  …. تحتلنا حتى آخر مافينا من قدرة على الهروب منها .. تتركنا نبتعد ونقنع أنفسنا أننا نسيناها أو وهمنا أنفسنا بذلك  وهى واقفة على ناصية إحباطنا تضحك علينا وتشفق على محاولاتنا التى دائماً ما تبوء بفشل ذريع إذا ما وجهنا قلوبنا شطر حروف كلمة نسيان .. أوتناسى …

ماذا بها وكيف يكون لها هذه القدرة التى فاقت حدود التملك لتدخل كل مليمتر فى جلودنا وداخل نسيج أرواحنا ….. كيف لها أن تظل هكذا واثقة أننا عائدون عائدون … شئنا أم لم نشأ.. أحببنا أم كرهنا  - وكيف لنا أن نكره - رضينا أم لم نرضى …خططنا أم لم نخطط …. إشتقنا أو افتعلنا التمنع …..

تخيلت نفسى كثيرا وأنا أتخذ قراراً نهائياً باللاعودة وأن أكمل ماتبقى من عمر مع من رزقنى الله إياهم من اولاد وزوجة فى المنفى الإختيارى الذى اخترته أو اختير لى بعيداً عن وجع الحسرة على كل ماكان جميلاً بها  ….. بعيداً عن زحامها الذى كنت أحسبه …خانق .. خانق…  تحت ضغوط الملل والضيق واليأس أحيانا من أن تعود لسابق عهدها.. وأناسها الذين ظننت انهم قد أصبحوا همجيون جامدون تحت وطأة سهم غير طائش من خيانة لمن كنت احسبهم  من خيرة وأقرب أهلها بالنسبة لى …

لكن هيهات هيهات أن أنجح وهيهات أن أتخيلنى بدونها وبدون شوقى وحنينى إليها كل ثانية …. مقاهيها .. شوارعها حواريها بحرها شطها شتاءها صيفها ليلها صباحها .. شعرائها قصاصيها روائييها بسطاءها اكابرها بناتها اطفالها نساءها رجالها … قسوتها أمومتها براءتها دلالها بكاءها افراحها مآتمها … نزواتى فيها مغامرتى خفية من وراءها صلاتى بمساجدها هيمانى على وجهى  فى شوارعها صباحا إذاما اخطأت مرة وبكرت فى الصحو …. خطواتى التى تحضن الأرض وأنا فرح وكلى نشوة بلحظة حب قادمة ….  إنسحابى من التكالب عليها إذا ما اهتمت بضيف لها ونسيتنى لحظة …. سخطى عليها لأنها سمحت لكارهيها أن ينالوا من جمالها ولمستغليها أن ينهشوا فى طبيعتها …..

سياحتى بلا اتجاه محدد مع من أحببت فى أركانها …. لعبى وكأنى طفل فى الثلاثين وأنا أداعب أولادى  فى حدائقها ومنتزهاتها وملاهيها ……..

ندواتها ومعاركها ومعاركى معها وفيها ولأجلها ……

عودتى بعد شهور غربة أولى إليها وأنا اراها من شباك الطائرة تقترب وتكبر تقترب وتكبر حتى دخلتنى وكأنى اغمضت عينى ثوانى وفتحتها لأراها بنفس بهجتها وبهائها ورائحتها وأمومتها ….

هكذا كانت مع كل من أحبها وخرج من صلبها ورضع من احتوائها …. لست أول من انكرته ولست آخر من علمته دروساً فى الحياه ….

خلص الكلام ولم يبق إلا ما قاله عمنا فؤاد قاعود رحمه الذى تجرع مرارة البعد عنها وما نسي مدينته ابداً وكانت أول من يقصد إذا ما اشتد حنينه وقست دنياه وتجهمت وجوه المدن الاخرى منذ تركها حتى رحل لجوار ربه ….يعود إليها ليكلمها ويلومها ويعنفها أحيانا … يسألها لماذا تركته بعيدا ولماذا سمحت له أن يظل غريباً عنها بعيداً عن حضنها …. حوارية من طرف واحد كأروع ما يحاور به الإبن أمه والغريب وطنه .

سمعنا ياعم قاعود

المدينة

 

 

 قوم كده بتنسى

بتكلمينى كانى مش ابنك

وبتضحكيلى ضحكتك للسايح

وتعرض لى شقة مفروشة

وفسحة بالحنطور للطابية

وبتنظر لى نظرة الاجنبى

وكأن جنسك حاجة غير جنسى

قوام كده بتنسى

******

 

لإمتى راح تفضلى رميانى فى الغربة

للنفى والكربة

واما اسرق المواعيد واجيلك جرى

ألقى المقابلة مقابلة الغربا

والقاكى نسيانى

تنسينى وانتى امى

ومركبة طبعك ف دمى

تنسينى بعد ماكنت دلوعتك

وأثيرك المحبوب

المزيد


التالي



من يوم ماسبتك

وانتى ساكنانى

طب ليه ف يوم مارجعت لك

هجيتى من روحى ؟