سيد حجاب برتكب جريمة شعرية بقصيدته
سيد حجاب برتكب جريمة شعرية بقصيدته
( حاول ماتبكيش )
وأدعوه لقعدة عرب
مقدمة وتنويه
كنت قد كتبت هذا المقال فى نوفمبر 2006 فور نشر قصيدة ( حاول ماتبكيش ) للشاعر سيد حجاب فى جريدة الدستور فى ذلك الوقت … وقمت بإرسالها للجريدة رداً وتعليقاً على ماجاء بها من سقطة شعرية لشاعر نحترمه ونقدره ونسعد به وبأعماله
( لكنها بالطبع وأقصد المقالة – لم تنشر !!! )
وحينها كتبت قصيدة بعنوان ( قعدة عرب ) مهداه للشاعر سيد حجاب تضمنها ديوانى الاول ( مافيهاش كوابيس )…
وإنشغلت بعدها بسفرى للسعودية وفقدت أصل عدد الدستور المنشور به القصيدة وبالتالى فقدت القصيدة …
ونظراً لعدم وجود القصيدة ( حاول ماتبكيش ) لدى … جعلنى هذا أنسى المقال واتردد فى نشره فى مدونتى بعد إنشائها فيما بعد .
وأخيراً حصلت على القصيدة بالصدفة منشورة فى أحد المواقع على الشبكة الالكترونية واعدت قرائتها ثانية وشعرت بذات المشاعر السلبية والتى وصلت لحد الصدمة فى شاعر نحبه وننتظر منه كل مدهش ومهم .
المقال
قليلة هى القصائد التى تطالعنا بها وسائل الإعلام للشاعر الكبير( عمنا سيد حجاب )
وحينما أقول القصائد أقصد بالطبع القصائد العامية عشق سيد حجاب الأول وبوابة دخوله لعالم الشعر والشهرة منذ يوانه الاول ( صياد وجنية ) الذى صدر فى عام 1964 عن دار ابن غروس وقدم له الشاعر العراقى الكبير عبد الوهاب البياتى .
والذى أحدث ضجة كبيرة فى الاوساط الأدبية والشعرية فى ذلك الوقت وأطلقوا على سيد حجاب وقتها( لوركا العرب ) ….
كانت القصيدة العامية فى ذلك الوقت عشقة الأول الذى اثبت فى كتابتها شاعريته وثقله كشاعر موهوب واع .. تلقفه الاب الروحى له الراحل العظيم صلاح جاهين منذ سمعه لاول مرة وانتفض بطفولة وفرحة شديدين ونظر للشاعر الراحل أحمد فؤاد قاعود حينها وقال قولته الشهيرة ( إحنا بقينا كتير يافؤاد ) بمنتهى الحب والحميمية والفرحة لولادة شاعر عامية جديد .
( أنا ابن بحر ..
ابن بحر
ابن النسيم اللى رضع من السما
رضع حليب النجمة
حنية وفجر)
هو إبن بحر حقاً وصاحب حق الأداء العلنى والسرى أيضاّ لهذا العالم الساحلى الإنسانى الساحر … سواء كان مسقط رأسه( المطرية) التى تقع على ضفاف بحيرة المنزلة أو ملاذه الروحى ( الاسكندرية ).
وعن كتابته للدراما التليفزيونية والسينمائية حدث ولاحرج بمنتهى التفرد والتميز .
وحينما يكتب سيد حجاب بعد زمن ويعود للقصيدة العامية فيجب ان نسمع ونستمع ونهيىء أنفسنا ونفسح المجال لكل حرف من حروفه خاصة وأن الأغنية قد أخذته كثيرا وبعيداً عن الشعر أو عن القصيدة العامية فترة ليست بالقصيرة .
وهنا يجب أن نسأل
( هل تغتال حقاً لدى… كتابة الأغنية والدراما الغنائية .. القصيدة العامية ) ؟؟؟
سؤال قد نحتار فى إجابته …لكن ماخرج به علينا عمنا وأستاذنا سيد حجاب أخيراً فى قصيدته ( حاول ماتبكيش) والتى نشرتها صحيفة الدستور فى عددها الصادر فى منتصف شهر رمضان عام 2006 … يجيب عن هذا السؤال بوضوح
القصيدة التى حاولت أن تساير أحداث لبنان والهجمة الشرسة على الأراضى اللبنانية من العدو الصهيونى ..
والتى إن قالها احد الشعراء المبتدئين الذين يحكم على أعمالهم سيد حجاب فى أحد المسابقات والمهرجانات التى تشرف بكونه حكماً فيها لما إلتفت إليها وما اقام لها وزناً او اعارها إهتماماً .
وكأن سيد حجاب رفض او فلنكن اكثر دقة ونقول ( إستخسر ) أن تمر المناسبة دون أن يكون له بصمة ورأى بشعره فيها …. وهذا ما جعله يكتب قصيدة أقل ماتوصف به ( السذاجة الشعرية ) بما حملت من تقريرية ومباشرة وإفتقاد لابسط مفاهيم الشعر وروعته ودهشته …
أعلم أن هناك من سيدافع عن الرجل ويلوح بدرعه الواقى المتمثل فى تاريخه الفنى ومنجزه الشعرى والغنائى وربما يذهب لأبعد من ذلك بإختلاق المبررات والحجج ليجعل من القصيدة عملاً كبيراً وأعتقد ان هذا قد يصلح مع من هو بغير تجربته وعطاءه وتاريخه …. وربما يبرر البعض الآخر بانها عمل غنائى وليست قصيدة عامية وتستدعى التجربة القومية فيها وتسمح بهذه المباشرة …. ولكن هذا لن يقنعنا مع سيد حجاب لانها ليست المرة الاولى التى يكتب فيها وليس ببعيداً عن اسماعنا وأذهاننا منجزه وكتاباته ومنها مقدمة ونهاية فيلم كتيبة الإعدام .. وغيرها الذى لايتسع المجال لذكرها من أعماله واغانيه ….
ولأن الكبير خطأه كبير فلن يقتنع أحباء وعشاق سيد حجاب لا بكتابته التى نحت منحنى الاستسهال واللهاث خلف احداث قومية ولا بلغته الشاعرية المدهشة التى ضلت الطريق لهذا النص او ضل هذا النص الطريق لها .
ما كان سيضره شيئاً لو لم يدلو بدلوه شعرياً فيها ولن ينتقص من قدره أن يصمت حيالها … لكن أن يتكلم ويكتب فلنا أن نقرأ ونحكم بل ونحاكم بمنطق أنه لا يوجد من هو كبير على النقد والمحاكمة الفنية … حتى لو كان شاعراً كبيراً بحجم سيد حجاب *****
هذه هى قصيدته ( مجازاً ) !!
حاول ماتبكيش
تقدر ما تبكيش …
إن شفت عصفور أخضراني الريش ..
قتلوه و هو يا دوب بيحلم يعيش .
حاول ما تبكيش ..
إن شفت غزة تحت نار الحصار ..
و المجزرة طايلة الكبار و الصغار ..
لكنها بتصرخ في وسط الدمار :
“الشعب ماله سوي المقاومة خيار”.
و الوقت لبنان كله صار كربلاء ..
وولاد يهوذا قتلة الأنبياء ..
رافعين في قانا كاسات دما الأبرياء ..
و بيشربوها ف صحة الأغبياء .
في البنتاجون .. و دي ناس تخاف من القوة و لا تختشيش ..
اثبت .. ماتبكيش ..
اثبت .. ماتبكيش ..
ما انت ان بكيت ترتاح .. و ليل الجراح ..
يسكن ضلوعك .. و الشرف يُستباح
و تعيش حياة الذل و الانبطاح
و تلاقي بكره الجاي بالضي راح
بدل ما تبكي اثبت في وش الرياح













