النـــــاحيـــة التـــانيـــة

 


ما احناش صحاب

إلا ف هروب أحلامنا برّانا

ودخولنا ف التوهة

مااحناش صحاب

غير ف امتلاك الأسى

والقعدة ع القهوة !!

 

فارس الزمن الاخير (2 )

كتبهاأشرف الشافعى ، في 3 يناير 2008 الساعة: 06:19 ص

فارس الزمن الاخير ( 2 )

لم يكن لذهابى فى ذلك اليوم لمعرض الكتاب من حكمة  فى ظنى  سوى أن الله تعالى قد اراد أن اعود ثانية للشعر وان أقترب أكثر من عالم الشعراء خاصة من توافقت روحى مع أرواحهم وحدثت بين طبائعنا كيمياء خاصة جعلتنا نرتبط سوياً بعلاقات هى فى الواقع علاقات إنسانية قبل أن تكون علاقات ادبية .. واحداً من هؤلاء بل ربما يكون على رأس قائمتهم كان الشاعر المرحوم محمد احمد طه …

الذى اخذت على عاتقى عهداً ان اروى قصتى معه لغرابتها ومافيها من رسالة بل رسائل كثيرة ازعم انها علمتنى فى ستة شهور مالم اتعلمه فى عمرى الفائت قبلهم…

فى اليوم التالى لذهابى للمعرض  مباشرة انهيت عملى فى الخامسة مساء واخذت سيارتى أو بالاحرى اخذتنى دون مقاومة منى للمعرض ثانية وكان برنامج أمسيات المعرض  يعلن أن اليوم موعد لأمسية شعرية أخرى …

لم يكن الشاعر الكبير محمود عبد الصمد قد حضر أمسية الأمس وجاهداً حاولت أن أتعرف على من كان لى به علاقة من الشعراء والادباء … لكن معظم من وجدتهم كانوا وجوها جديدة علىّ … يوها ( رايت شيماء الصباغ وحمدى خلف وحمدى زيدان لاول مرة ) وربما رأيت بعض من كنت أعرفهم ولكنى لا أتذكر أسمائهم …

قدم الندوة يومها الشاعر الصديق عبد المنعم سالم وجاء الدور ليقدم الشاعر محمود عبد الصمد .. والذى لا أعرف كيف جاء ولا من أين خرج ليعتلى منصة الندوة ( هو كذلك دائماً )… مباغت وصادم

ويومها أسمعنا رائعة من روائعه الشعرية وهى ( سيد الخائنين ) ….

يااااااه .. كنت أردد بينى وبين نفسى …. إنه حودا ذلك المتعنقد فى صرة باكوس كما قال عن نفسه فى قصيدته 0 لكنه عبد الصمد ) .. لم يتغير كثيراً لولا بعض شيب قد زحف لرأسه .. نحيل جسده كما تركته وكما كان مذ عرفته .. تخرج من عينيه نفس النظرة التى يسددها لمن يجتمعون حوله … وبعدما ترك المنصة بعد ان أنهى قصيدته …. وجدتنى مترددا فى أن أذهب إليه … ربما لخوفى من ألا يتذكرنى … وربما لرهبة من لقاء تأخر خمسة عشر سنة منذ تركت قصر مصطفى كامل … فى نوفمبر 1989 وربما لعدم قناعتى أصلا ً بالتكالب.

أيقنت يومها بأننى استجبت بلا أدنى مقاومة لنداهة الشعر من جديد.

وعدت أتذكر وانا أصطحب معى فى سيارتى الشاعر والزجال الكبير محمد مرسى وهو يصحبنى إلى معقل الرجل الجميل والشاعر الكبير جابر سلطان وجدتنى أتذكر خالد حجازى ذلك الصعيدى الذى أتى من قرية ونينة شرقية بسوهاج مرتدياً جلبابه وروحه ولكنته الصعيدية.. تذكرته وتذكرت أيامنا معاً بغرفته الضيقة بالدور الارضى بإحدى حارات الرمل  خلف شريط السكة الحديد بين محطتى غبريال وباكوس بالتحديد فى غبريال وتذكرت حينما كان ينتهى من عمله بأحد أفران باكوس ويخرج ليبحث عنا مجموعة الجامعة حسنى منصور وعلى عبدالدايم وطارق السيد وأشرف دسوقى ومعنا بالطبع محمود عبد الصمد وصادق أمين وأشرف صديق … ودائماً ما كان يجدنا فى أحد المقاهى التى تعودت أن تضمنا معاً بعد كل ندوة او أمسية وغالباً ما كانت تنتهى السهرة فى غرفته الصغيرة والتى كان يتصاعد منها دخان سجائرنا وكذلك دخان الجوزة التى ابتكرها خالد حجازى بالبرطمان والخرطوم والبوصة ..  بالطبع مع  قوالح الذرة التى كانت وقودا بديلا للفحم …. تتشظى منا الأفكار والموضوعات ونتبادل الإستماع والإستمتاع بقصائدنا التى كانت تحبو حينها وتحاول ان تجد لها مكاناً بين شعراء الأسكندرية …

جائنى خالد حجازى فى  نهاية عام 1989 وانا أستعد لقضاء فترة تجنيدى بمحل والدى بشارع دنا العمومى قبلى الجسر وجلسنا معاً وكان قد حكى لى عن الشاعر الكبير جابر سلطان وأعتقد أنه لم يذكر إسمه يومها ولكنه كان مندهشا من طرحه الشعرى المفارق حينها وقرأ لى  مقتطفات من شعر الرجل لم يخرج من ذاكرتى ابدا ومنها وأهمها قصيدته الجميلة ( إياك تميل )

إياك تميل

وان ملت ميل

ميلة الصقر اللى بيفادى النخيل

وان دم ريشك او تعب

ميل على صدر الاصيل

بس افتكر رد الجميل

شرخ الحديد إصلاحه جايز فى الحديد

لكن شرخ الذل ف نفوس البشر

إصلاحه هو المستحيل

كلمات وحروف ظلت قابعة فى روحى إلى أن سمعتها منه بعد 15 سنة فى ذلك اليوم الذى لن يخرج من ذاكرتى مطقاً …

كنت قد وصلت دون أن ادرى بسيارتى أمام محل عمل العم جابر سلطان بزنانيرى بكليوباترا ….

عرفّنى عليه وعرفه بى العم محمد مرسى .. حميمية فى اللقاء ورجولة لا تخفى على إحساس أحد وترحاب ليس بغريباً علىأولاد البلد  خاصة المثقفين الذين أخذت منهم الحياة عمراً ولم تاخذ  منهم مبادئاً ودساتيراً من البساطة والرجولة والجدعنة .

… كعادته طلب لنا الشاى وأخذ يسمعنا شعره ويداعبنى بين الحين والآخر وطلب منى أن أسمعه وقد كان .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : معهم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “فارس الزمن الاخير (2 )”

  1. الله عليك ياروفه

    انني اسمعاها منك طوال 15 عاما ولازلت اتنغم بسماعها

    دمت مبدعا عزيزي اشرف…

  2. السلام عليكم أستاذ أشرف

    لست من أهل الشعر العامي وإن كنت من قرائه ومحبيه..هو ميدان بساطة وتلقائية رحب.. يكتب بلغة الكلام اليومي ويحكي دون زخارف طاغية…

    لكنى لا أدري لماذا وجدتني أكتب هذا…

    مهما القلم نام أو غفي

    الحس عمره مايختفي

    دايماً مكلبش جوا سيال المشاعر

    دايماً بيشعل ناره فى عروقك ياشاعر

    ويدب في حرفك عفي…

    ياذكريات الانتصار..

    وتمتمات الروح على كف النهار

    متبطليش فى النور تلفي وتهتفي..

    متوقفيش مركب وتنسي تجدفي..

    متريحيش ف المستحيل

    ومعاكى ميت مليون دليل

    ماينطفي..

    تحياتي

  3. وتمتمات الروح على كف النهار

    يانهار ابيض يادكتورة

    دى لوحدها كارثة

    وتقوليلى مالكيش فى الشعر العامى

    ده تواضع ولا ايه بالظبط؟

    شكرا لانكى هنا دائما

    اشرف

 



من يوم ماسبتك

وانتى ساكنانى

طب ليه ف يوم مارجعت لك

هجيتى من روحى ؟